منيرة جمجوم, mounira, jamjoom, dr, blogger, personal, bio, منيرة, جمجوم, emkan, emkaneducation

التعليم مسؤولية الجميع لأنه للجميع

June 21, 2018

 

images

 

في عطلة رمضان والعيد قمت بقراءة بعض الكتب والتسجيل في دورتين من خلال منصات التعليم الإلكتروني. كنت أشعر أنني بحاجة “لتحديث” برمجياتي المهنية والفكرية. كنت اشعر بنوع من الصدأ الفكري، وكأنني بحاجة إما لتحديث، توسيع أو أحيانا تأكيد ما تعلمته وما بنيته من رؤى وخبرات عبر السنوات حول تطوير التعليم. كنت اسأل نفسي: هل أنا على صواب فيما أطرحه؟ ما هو الجديد؟ لماذا أشعر بإحباط شديد أحيانا مما أراه، أو أشعر أن أثر عملي محدود؟ فأنا مهتمة بالتغيير في المنظومة بأكملها، وأقرأ كثيرا في التغيير المؤسسي وأثره على تغيير الأفراد. فهذا ما يستهويني:

Large Scale Systemic Reform

وكنت للتو منتهية من تسجيل حلقة البودكاست على ثمانية

@thmanyah

و التي طرحت فيها العديد من “إيمانياتي” منها أن التعليم مسؤولية الجميع و أن بناء مهارات المعلمين و القيادات المدرسية هو الحل الأمثل بل الوحيد. فهناك قانون ممكن نعتبره مثل قانون نيوتن ” لا يمكن أن يتجاوز جودة أي نظام تعليمي جودة معلميه” يعني أن المعلم هو وحدة قياس جودة المنظومة. ومن هنا انطلقت وقمت في العطلة بقراءة كتاب لإندرياس شليشر، مدير التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان ” المستوى العالمي: كيفية بناء نظام مدرسي للقرن الحادي والعشرين”. أخذني الكتاب في رحلة ممتعة من التفكير والتحليل ولحظات “اها” كما يقولون، وفي كثير من المرات أكد لي كثيرا أرائي حول طرق تطوير المنظومات التعليمية بشكل مستدام مع تعزيز و تحليل كمي و نوعي للكثير من الأفكار التي كنت أطرحها. إليكم بعض ما قمت بتلخيصه وأحيانا تحليله عن الأنظمة التي نجحت في تطوير منظوماتها التعليمية عالميا وبشكل مستدام:

download (2)

 

********************************

التعليم والعدالة في الخدمات والفرص المتاحة

ربما أهم ميزة في الأنظمة التعليمية الناجحة هي أنها أن تقدم تعليما عالي الجودة عبر “النظام بأكمله” بحيث يستفيد كل طالب من التعليم الممتاز. وهنا الفارق، الأنظمة التعليمية المميزة تهتم بالعدالة و الجودة في آن معا. فقد نرى الكثير من الدول التي تقدم تعليما مميزا من خلال المدارس الخاصة أو الأهلية و يظل التعليم الحكومي يعاني من ضعف الجودة و الأداء و قلة المصادر. لا يعد تحقيق قدر أكبر من المساواة في التعليم مسألة عدالة اجتماعية فحسب، بل هو أيضًا الطريقة الأمثل لاستخدام الموارد بكفاءة وزيادة توسيع دائرة انتشار المعرفة والمهارات على الجميع ” غنيا و فقيرا” مما يؤدي إلى إحداث قفزة حقيقة في النمو الاقتصادي. و كما هو موضح في الكتاب، يجب أن يكون مقياس العدالة هو ما تريده الأسر المقتدرة لأبنائها-حيث يجب أن يشكل هذا خط الأساس – وهو ما يجب أن تريده الدولة لكل أطفالهم. وكما يقول شيشلر” سيجد الأطفال القادمون من أسر مقتدرة أبوابًا و فرضا كثيرة للنجاح، لكن الأطفال من العائلات الفقيرة لديهم فرصة واحدة في الحياة، وهي “مدرسة جيدة” تسمح لهم بالمشاركة في تطوير إمكاناتهم”. و أفضل طريقة لسد فجوة الفرص هي توفير خدمات الرعاية المبكرة العالية الجودة لجميع الأطفال – أي التعليم المبكر” هو أكثر الطرق فعالية لتوحيد مجال التعليم و الفرص في المستقبل. ورغم أن الأبحاث تؤكد ذلك عاما بعد عام إلا أن كثيرا من الدول لا تأخذ هذه النتيجة الحتمية للأبحاث بعين الاعتبار ولا تضع التعليم المبكر في قائمة الأولويات. ربما لأن نتائجها بعيدة المدى، فلا نشعر بأهميتها اليوم، ولأن الحكومات غالبا ما تبحث عن الأثر السريع. وهذا طبعا ليس تنظيرا، حيث أن الكتاب يعتمد في تحليله على اختبارات بيزا والعديد من البيانات التي تجمعها المنظمة عبر سنوات من العمل في مجال التعليم وبناء المهارات للدول الأعضاء.

بالنسبة للمملكة اليوم، أجد أن هناك اهتماما بتقليص الفجوة في جودة الخدمات وتقديم التعليم العالي الجودة للجميع. ولو أخذنا التعليم المبكر على سبيل المثال وهو أهم عامل لتقليص هذه الفجوة سنجد أن نسبة الالتحاق بالتعليم المبكر في المملكة حاليا 17% وهي أقل بكثير من المعدل العالمي 92%. برنامج التحول الوطني يحدد الهدف إلى رفع نسبة الالتحاق الى 30% بحلول عام 2020 مع وجود خطة لبناء 1500 روضة 500 حكومية و1000 روضة أهلية. كما تشير الأبحاث إلى أن كل دولا يصرف في الاستثمار في مراحل التعليم المبكر، يكون العائد على الاستثمار فيها سبعة أضعاف أعلى من الاستثمار في أي مرحلة تعليمية أخرى. وقد يكون الطريقة الأمثل حاليا لتحقيق العدالة في الفرص التعليمية.

 

20180621_162948.png

التعليم والمصادر الطبيعية

تشير الأبحاث في جامعة ستانفورد إلى أن جودة التعليم في دولة ما يعد مؤشراً معتمد للثروة التي ستنتجها هذه الدولة على المدى البعيد. فتحسين جودة التعليم ليست مفيدة للدول الفقيرة فحسب، بل للدول الغنية أيضا. أظهرت دراسة وازمان وهانوشيك، أنه لو حصل كل طالب يبلغ من العمر 15 سنة على المستوى 2 في مقياس الكفاءة بيزا بحلول عام 2030 فإن الفوائد التي تعود على الاقتصادات ستكون هائلة. لو أخذنا غانا على سبيل المثال، حيث أنها من الدول الأدنى في معدل للالتحاق بالمدارس الثانوية (46 ٪) في غرب أفريقيا ومستويات الإنجاز لمن هم في سن الخامسة عشرة في المدرسة متدنية في المهارات الأساسية، إذا كان بوسع غانا أن ترفع مستوى تعلم جميع طلابها في سن 15 إلى المستوى الأساسي لمهارات القراءة والرياضيات سيرتفع الناتج المحلي 38 ضعف الناتج المحلي الإجمالي الحالي. بالنسبة للبلدان ذات الدخل المتوسط، فإن المكاسب ستكون 13 ضعف الناتج المحلي الإجمالي الحالي. وبالنسبة الدول الغنية، فإن المكاسب ستكون 16٪ ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي الحالي.

وبالتالي، ما يتضح لنا من هذا البحث هو أن تحسين جودة التعليم لها أثر إيجابي على الدول الغنية بوجه التحديد. وإذا أخذنا الدول المنتجة للنفط، أظهرت بيانات بيزا إلى أن البلدان التي يكون حجم دخلها الأكبر من الموارد الطبيعية “النفط” تميل إلى أن تكون أقل نموا اقتصاديا و تعليميا. فقط نجحت الدول النفطية في تحويل مواردها الطبيعية إلى قوة شرائية، لكنهم لم ينجحوا نسبيا في تحويل ثرواتهم إلى أجيال شابة يمتلكون مهارات تنافس القوى العاملة عالميا وتستطيع تأمين الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لبلدانهم على المدى الطويل. وتظهر بيانات بيزا أيضًا وجود علاقة سلبية بين الدول التي يكون حجم دخلها الأكبر من مواردها الطبيعية وبين معارفها ومهاراتها. وبشكل عام، هذا يرجع لعدم وجود احتياج سابق لبناء قاعدة صناعية في الدول المصدرة للنفط وتنويع موارد الاقتصاد المحلي. وهناك استثناءات لهذه القاعدة مثل استراليا و كندا و النرويج. فهي دول ذات دخل عالي من المصادر الطبيعية لكنها عملت على بناء قاعدة مهارات على المدى الطويل ووضعت سياسات لاستثمار الأرباح التي يتم تحقيقها من خلال هذه الموارد، وليس مجرد استهلاكها.

وفي رأي الخاص، أرى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نعمل عليها اليوم من خلال رؤية 2030 سواء كانت في مجال تنويع مصادر الدخل، أو الإصلاحات الضريبية سيكون لها أثر إيجابي غير مباشر على رفع جودة التعليم في المملكة و ذلك من خلال خلق ” الحاجة” للتغيير. كلما قل اعتمادنا على النفط زاد اعتمادنا على ثرواتنا البشرية و شبابنا —– مما يعني أننا سنستثمر المزيد في تعليمهم.

علما أن المملكة شاركت في اختبارات بيزا في القراءة والرياضيات و العلوم للمرة الأولى في هذا العام 2018 (الرابط https://www.moe.gov.sa/ar/news/Pages/pisa-2018.aspx).

ونعتبر هذه خطوة مهمة جدا لقياس جودة التعليم في المملكة وعلى الصعيد الشخصي انتظر النتائج

*******************************************

ماذا تفعل أنظمة التعليم العالية الأداء؟

يشير الكتاب إلى 12 ممارسة واضحة في أنظمة التعليم العالية الأداء، سأشير إليها هنا بسرعة رغم أن كل ممارسة تحتاج إلى فصل كامل لشرحها و النظر في تجارب الدول عن قرب:

تجعل التعليم أولوية وطنية: الأنظمة عالية الأداء نجحت في إقناع مواطنيها بأن الاستثمار في المستقبل يكون من خلال التعليم، بدلاً من الإنفاق مقابل مكافآت فورية وأنه من الأفضل التنافس على جودة العمالة بدلاً من سعر العمالة

السياسات تعزز مبدأ أن كل الطلاب يمكنهم التعلم: الاعتقاد بأن كل طالب يمكن أن يتعلم وهذا يظهر جليا في السياسات وفلسفة التعليم في المنظومة بأكملها من المعلم وولي الأمر إلى قيادات التعليم التي تعمل على سياسات تكافؤ الفرص والإنصاف والتعليم للجميع بغض النظر عن قدراتهم. و يتم التعامل مع التنوع والاحتياجات المختلفة دون المساس بالمعايير.

وضع وتحديد الأهداف الواضحة والتوقعات العالية: وضع أهداف طموحة وتوضيح ما يجب على الطلاب القيام به والسماح للمعلمين بالابتكار. إن وضع المعايير يمكن أن يشكل أنظمة تعليمية عالية الأداء عن طريق إنشاء محتوى مركّز ومتماسك والحد من التداخل في المناهج الدراسية عبر الصفوف؛ الحد من التباين في كيفية تقديم المناهج في المدارس المختلفة ؛ وربما الأهم من ذلك ، الحد من عدم المساواة بين المجموعات الاجتماعية والاقتصادية. ومن الجدير بالذكر أن معظم أنظمة التعليم ذات الأداء العالي تركز على اكتساب مهارات التفكير عالية المستوى، وفي كثير من تلك الأنظمة، على تطبيق تلك المهارات على مشكلات العالم الحقيقي.

توظيف واستبقاء المعلمين ذوي الجودة العالية: تتميز سنغافورة بنهجها المتطور لتحسين جودة المعلمين. تختار الحكومة مرشحيها بعناية وتقدم لهم راتباً شهرياً ، خلال فترة التعليم، بحيث تتنافس مع الراتب الشهري للخريجين الجدد في مجالات أخرى. كما تهتم تلك الأنظمة بتنمية المعلمين من حيث التعلم مدى الحياة – التعلم المستمر-. فالتحديات التي يواجهها المعلمون نتيجة للابتكارات التكنولوجية ووسائل الإعلام الجديدة ، أو تلك التي يواجهها المعلمون الأوروبيون نتيجة للتدفق الأخير للمهاجرين تجعل التعلم المستمر صفة مهمة للمعلم الجيد. فمثلا، يحق للمدرسين في سنغافورة الحصول على 100 ساعة من التطوير المهني سنويًا للبقاء على اطلاع على أحدث التطورات في مجالهم وتحسين ممارساتهم وتشجع شبكات المعلمين ومجتمعات التعلم المهنية.

رؤية المعلمين كمتخصصين محترفين مستقلين: كما هو الاحتراف في مجال كرة القدم، الدول المتميزة تعليميا تنظر جديا إلى مفهوم احترافية المعلم. و يظهر ذلك واضحا من خلال سياسات الترخيص و التعامل مع المعلمين في المنظومة و الثقة المنوطة لهم من خلال المدرسة و أولياء الأمور.

مقدار تقدير المجتمع للمعلين

معلم

معلم2.jpg
الاستفادة القصوى من وقت المعلمين: من أبرز النتائج التي توصل إليها تقييم بيزا 2015 هو ضعف الارتباط بين نسبة الطلاب إلى الموظفين في النظام التعليمي وحجم الفصول الدراسية في المدارس. يبدو من البديهي أن يترجم المزيد من المعلمين لكل طالب في المنظومة إلى فصول دراسية أصغر، ولكن ذلك لا يتضح تمامًا في البيانات. مثلا، بالنسبة إلى الطلاب البالغين من العمر 15 عامًا، يبلغ متوسط عدد الطلاب في البرازيل واليابان حوالي 37 طالبًا ، لكن لدى البرازيل معلم واحدًا لكل 29 طالبًا ، بينما يوجد في اليابان معلم واحد لكل 11 طالبًا. النقطة المهمة فعليا و التي تؤثر على أداء الطلاب هي كيف يتم توزيع وقت المعلم في تحسين العملية التعليمية. في حين أن المعلمين في البرازيل لديهم القليل من الوقت لأمور أخرى غير التدريس ، فإن أقرانهم في اليابان لديهم جزء بسيط من عبء التدريس ويمكنهم تخصيص الكثير من الوقت لأشياء أخرى إلى جانب التدريس ، مثل العمل مع الطلاب الفرديين ، مع أولياء الأمور ، والأهم من ذلك ، مع المدرسين الآخرين.

تعريف الإحترافية: علم، استقلالية، مجموعات تعلم مهني

معلم3.jpg
موائمة الحوافز للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور: العمل على تصميم سياسات تغيير في المنظومة بحيث تكون جميع الحوافز متوائمة. فالطلاب لديهم حوافز للتعلم والمعلمين لديهم حوافز لتتحسين تعلم طلابهم و تطوير أداءهم و أداء المعلمين الآخرين و ربما المدرسة، القائد لديه حافز لتتميز مدرسته بل منطقته التعليمية، و أولياء الأمور لديهم حافز للمشاركة في تحسين المنظومة.

بناء قيادات تعليمية متميزة: إن القيادة الجيدة مطلوبة بالطبع على كل مستوى من مستويات نظام التعليم. يصف مايكل فولان ، مهندس استراتيجية “الإصلاح التعليمي على نطاق واسع” في كندا كيف ينخرط أفضل قادة أنظمة التعليم في العملية التطويرية بشكل مستمر. كما يلاحظ، يمكن لهؤلاء القادة تحديد الاتجاهات والقضايا الناشئة التي قد تكون مهمة لمدرسيهم ومدارسهم. لديهم أسلوب شامل يشجع التعاون ويوفر مساحة للموظفين لتحمل المخاطر. فهم مخططون استراتيجيون ورياديون بمعنى أنهم يستطيعون حشد الناس والأموال اللازمة للابتكار، وهم يجتذبون الموظفين الموهوبين. إنهم يبنون روابط قوية عبر القطاعات والبلدان، ويشركوا قادة الحكومات المحلية ، ورواد الأعمال الاجتماعية ، والباحثين ، وقادة المجتمع المدني كشركاء في الابتكار للتعليم والتدريب.

العثور على المستوى المناسب لاستقلالية المدارس: كثير من الحكومات الأن تركز على تحقيق النتائج. وفي الوقت نفسه ، تم نقل المزيد من المسؤولية إلى المدارس ، وتشجيعهم على أن يكونوا أكثر استجابة للاحتياجات المحلية .وقد مُنحت العديد من المدارس استقلالية أكبر بحيث يمكن للمدراء ومجالس المدارس والمدرسين تحمل المزيد من المسؤولية عن السياسات المتعلقة بالموارد والمناهج والتقييم والالتحاق بالمدارس والانضباط.

الإنفاق أكثر مقابل الإنفاق بحكمة: أنظمة التعليم لا تتحسن ببساطة عن طريق زيادة الإنفاق. يمكن لبلدان ذات مستويات إنفاق مرتفعة مماثلة أن تؤدي إلى نتائج مختلفة تمامًا. وبعبارة أخرى ، عندما يتم استيفاء الحد الأدنى من الإنفاق ، فليس مقدار الإنفاق الذي تنفقه البلدان على التعليم هو المؤثر، ولكن كيف تنفق هذه الموارد.

توضيح رسالة متسقة للجميع: وضوح الرؤية وأهداف التغيير و الإصلاح و اثره المتوقع من خلال إشراك أصحاب المصلح

المساءلة الإدارية والمساءلة المهنية: معظم أنظمة التعليم عالية الأداء لديها نظام للمساءلة. فمثلا، تقوم بعض الأنظمة بنشر بيانات حول أداء المدارس خصوصا في الأنظمة التي تسمح للآباء باختيار المدرسة التي يحضرها طفلهم حيث يمكن أن تؤثر البيانات في قراراتهم. في بعض الأنظمة يتم استخدام هذه البيانات أيضًا من قبل مديري المدارس لتخصيص الموارد، وغالبًا لتوفير موارد إضافية للمدارس المتعثرة. التوازن بين “المساءلة الإدارية” و “المساءلة المهنية” من سمات النظم الناجحة. عادة ما تستخدم “المساءلة الإدارية” البيانات لتحديد المعلمين الجيدين والمدارس الجيدة، والتدخل في المدارس ذات الأداء الضعيف. وعلى النقيض من ذلك، تشير “المساءلة المهنية” إلى الأنظمة التي يكون المدرسون فيها مسؤولين أمام السلطات الإدارية، ولكنهم في المقام الأول إلى زملائهم المعلمين ومديري المدارس. يشعر المحترفون في معظم المجالات بأنهم عرضة للمساءلة أمام الأعضاء الآخرين في مهنتهم. في حالة التعليم، تتضمن المساءلة المهنية أيضًا نوع المسؤولية الشخصية التي يشعر بها المعلمون تجاه نظرائهم وطلابهم ووالديهم الطلاب

******************************

التعليم مسؤولية الجميع

لتحويل التعليم على نطاق واسع، لا نحتاج فقط إلى رؤية بديلة و جذرية لما هو ممكن، ولكن أيضًا إلى استراتيجيات قابلة للتطبيق ومؤسسات فعالة وأفراد قادرين. التحدي هو أن مثل هذا التحول في النظام لا يمكن أن يترك للمؤسسات الحكومية وحدها. لا تستطيع الحكومات أن تبتكر داخل الفصول الدراسية ولكن يمكنها أن تساعد في بناء قضية للتغيير، وتوضيح رؤية للمستقبل. الحكومة لها دور رئيسي كمنصة ووسيط وكمحفز وممكن. يمكنها أن تركز الموارد وترسم سياسات تحفيز وتستخدم المساءلة لتشجيع الممارسة الجيدة.

لكن يجب أن نجد طريقة أكثر فعالية لتوسيع نطاق الابتكارات في قطاع التعليم و أن نجد طرق أفضل للتعرف على قصص النجاح ومكافأته ليكون من السهل على المبتكرين المخاطرة وتشجيعهم على ايجاد حلول لقضايا التعليم. كنا في الماضي نتحدث عن القطاع العام مقابل القطاع الخاص. المستقبل حول القطاع العام مع القطاع الخاص والثالث و المجتمع. فالتعليم مسؤولية الجميع لا محالة.

 

 

One response to “التعليم مسؤولية الجميع لأنه للجميع”

  1. Excellent artical, it is everyone’s responsibility to support next generation overcoming future needs & challenges.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *