منيرة جمجوم, mounira, jamjoom, dr, blogger, personal, bio, منيرة, جمجوم, emkan, emkaneducation

إمكان التعليمية: يا لها من رحلة!

October 21, 2017

 

 

images (8)

مرت أربع سنوات على تأسيس طفلتنا “إمكان التعليمية”، أشعر أنها مؤنثة لسبب ما… مع أن زملائي وأصدقائي من الرجال لهم دور كبير جدا في بناء لبنات هذه الشركة التي أصبح لها روح، وهدف ورؤية وأحلام. بدأنا إمكان التعليمية في عام 2014 كحلا بسيطا لمشكلة كانت ومازالت “تؤرقنا” في قطاع التعليم. مشكلة حقيقية اتضحت لي ولشريكاتي من خلال عملنا في القطاع.

المشكلة تكمن في بعد السياسات والخطط التعليمية عن أرض الواقع وعن أرض الحدث في المدارس و داخل الفصول، عن مشاكل الطلاب والمعلمين و تحدياتهم.. وعن أحلام أولياء الأمور ومعاناتهم. وجدنا فجوة مهولة بين الاستشارات والبرامج والتحليلات التي تأتينا على شكل وجبة مغلفة، على شكل رقم، أو تحليل اقتصادي او رسم بياني. وخلف هذه الأرقام هي أرواح وقصص وتحديات، خلف هذه المعلومات هم أسر يبحثون عن تعليم أفضل لأطفالهم وفرص لم تتاح لهم، و قصص نجاح لم يسلط عليها الضوء أو قيادات مدرسية و جامعية بحاجة لبناء القدرات و فهم ما يتم طبخه في أعلى الهرم.images (10).jpg

فقطاع التعليم ربما يكون أكبر قطاع في المملكة، وأقول ربما. فبه 5 مليون طالب في التعليم العام، تقريبا 1.7 مليون في التعليم العالي و200,000 طالب مبتعث و100 ألف طالب في التعليم المهني. هو قطاع فيه ما يقارب المليون موظف و30 جامعة و 30ملحقية خارجية و 30 الف مدرسة إضافة إلى 3 مليون أسرة سعودية مستفيدة. يعني وانت مغمض عينك أنت تخدم 10 مليون نسمة! نصف عدد سكان المملكة.

قلنا الحل، على قدر استطاعتنا، إمكان التعليمية، شركة صغيرة تعنى بالخدمات التعليمية، وقلنا نريد أن نكون الشركة التي تعمل على مستوى السياسات و على مستوى المدرسة. نريد أن نكون حلقة الوصل بين الوزير و الطالب، نريد أن نكون المستشار الذي يساهم في رسم المستقبل و المدرب الذي يعمل مع المعلم و الطالب و المدير من خلال تقديم خدماتنا في تطوير المدارس، و بناء المحتوى، و التعليم الرقمي و التدريب.

The Full Value Chain End to End

Screenshot_20171021-230744.jpg

EMKAN DNA

قيل لنا في البدايات…

ماذا دهاكم؟

You are doing too much

قلنا لا…

الفجوة يجب أن تردم … يجب أن نوصل صوت الأسفل للأعلى و صوت الأعلى للأسفل.

قالوا لنا افتحوا مدرسة…

قلنا لا

نحن لن نفتح مدرسة .. نحن سندعم المستثمر في فتح مدارس و ليس مدرسة

قالوا لنا ماذا تقصدون بالخدمات التعليمية … قطاع غير موجود؟

قلنا الخدمات التعليمية هي المستقبل. هي قطاع لوحده يخدم القطاع

الخيارات عديدة و العمل على تشغيل مدرسة ليس طموحنا.

نريد ان نترك بصمة في القطاع. نريد أن نكون شريك الحكومة و شريك المعلم و شريك الطالب.

download

 

اليوم وأنا على متن إحدى الرحلات و أنظر خارج الشباك الصغير ابتسم و افكر يا لها من رحلة! و كم أنا فخورة بطفلتنا الصغيرة. التي واجهت الكثير من الصعوبات، التي مرت عليها أشهر عديدة من القحط في الدخل، و نتفق أنا و شريكاتي أننا سنستمر و نعالج الموضوع داخليا و ربك يفرجها، نوقف رواتبنا، نعيد استثمار ارباحنا دون توزيع، نتوسع في التوظيف، نزيد من التدريب، نبني منتجات، نخطأ و نتعلم، نسافر أسبوعيا، نغيب عن أسرنا و أحيانا نواجه الكثير من الامتعاض و التحطيم: توقفوا نحن نعمل على هذا، عندنا، و كونك انتقلت إلى القطاع الخاص في قطاع التعليم يعني أنك – مجرم برخصة و استمارة- و تبحث عن المال دون الجودة.

A Quick Buck As they Say

ونبلعها ونستمر. لأن واثق الخطوة يمشي ملكا.

كانت شركات الخدمات التعليمية تعيش ثلاث سنوات و تموت… لانه قطاع محتكر من القطاع الحكومي و الاستشارات فيه محتكرة من شركات الاستشارات العالمية، و العميل واحد فقط- وزارة التربية و التعليم-. يعني إن لم تجد ثقة العميل الأكبر، أنت لن تنمو. و اعتقد أحد أكبر أخطاء شركات الخدمات التعليمية آن ذاك أنها كانت تعتمد على مصدر دخل واحد، مثلا شركات محتوى تعليمي، مناهج، كتب … و في حال جفت منابع السوق و تغير القطاع قفلت الشركة.

أعتقد أننا من خلال رؤية العمل

Across the value chain

كسبنا عدة أمور:

نمو مستدام: نمو مستدام للشركة لأننا من خلال ذراع الاستشارات كنا نعيد استثماراتنا في بناء البرامج و الشراكات و المنتجات.

خبرة نادرة: كسبنا خبرة عميقة في القطاع. و هذا يؤهلنا لأن نكون الشريك الأمثل للقطاع الحكومي من حيث الاستشارات و التنفيذ لأننا لسنا شركة استشارية، نحن شركة خدمات تعليمية.

أخطانا كثيرا: تعلمنا فعلا مالذي سينجح و ما الذي سيموت، و تعلمنا أحيانا في البدايات مع عملاءنا الأوائل الذين آمنوا بنا حتى أصبح لنا أسلوبنا و طريقتنا في العمل اليوم.

شراكات عالمية: عميلنا الأول مدرسة فتيات محلية، و عميلنا الثاني أكبر شركة تشغيل مدارس في السويد. نعم، هذه بركة من الله. تعلمنا معهم الكثير، و بنينا فريق مشترك لتبادل الخبرات عبر السنوات و الآن نعيد التجربة مع كامبريدج للاختبارات الدولية.

شراكات مع المؤسسات الصغيرة الأخرى: من يعمل وحده يفشل. من يبني معه مؤسسات أخرى و يتيح لهم الفرصة في النمو سينجح. ليس مهنيا فقط بل مع الناس. فثقة الناس لا تشترى. هي مواقف. و نحن نؤمن بالعمل معا. بل حتى أن رؤيتنا لإمكان التعليمية اليوم أن تظل شركة صغيرة الحجم.

There is value in remaining small

نريد أن نظل صغارا… فالحجم ليس دليل على الكفاءة والإنجاز.

اليوم إمكان التعليمية حققت جزء بسيط من أهدافها. في يوم واحد أفتتح مشروع تطوير مدرسة و اتحدث مع 200 معلم و معلمة عن دورهم، ثم أجلس مع أصحاب القرار لنتحدث عن الواقع و المستقبل. هذه إمكان التعليمية.

في يوم واحد نزور كليات التربية، و نصنع تقنيات التعليم، و ندرب المعلمين. هذه إمكان التعليمية.

فخورة بشراكاتنا العالمية التي أضافت لنا الكثير، و كم أنا ممتنة للثقة التي حصلنا عليها من شريكنا السويدي في تطوير المحتوى، و كامبريدج شريكنا لتطوير المدارس و التقويم.

فخورة أكثر بشراكاتنا المحلية الآن مع رواق لبناء منصة التدريب للعاملين في قطاع التعليم. ربما يكون هذا صدقتنا الجارية و أثرنا الأكبر.

اليوم إمكان التعليمية تعمل على مستوى السياسات، و تطوير المدارس، و بناء المحتوى، و تقنيات التعليم و التطبيقات، و تدريب المعلمين، و أخيرا الآن مع كامبريدج حتى على مستوى تقديم الاختبارات للطلاب.

شكرا لكل من وثق بنا ودعمنا خلال مسيرتنا. شكرا لكل عميل، وصديق، شكرا أيضا لكل مثبط، شكرا فريق إمكان التعليمية الصبور المبدع الخلاق

مازال أمامنا الكثير. لكنني أحببت أن اتوقف قليلا لأتفكر و أقول الحمد الله

يا لها من رحلة…

 

 

One response to “إمكان التعليمية: يا لها من رحلة!”

  1. Norah says:

    جميلة قصة إمكان التعليمية … أنا أجدها مختلفة في اختيارها ورؤيتها والمنهج الذي تتبناه… أتساءل عن إمكانية فتح أفرع لإمكان
    في مدن المملكة المختلفة هل متاحة الزيارة للإطلاع على إمكان لدي فضول وأود رؤيتها والإطلاع والإفادة منها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *