منيرة جمجوم, mounira, jamjoom, dr, blogger, personal, bio, منيرة, جمجوم, emkan, emkaneducation

قطاع تقنيات التعليم: كيف ننعشه؟

August 5, 2017

 

download

حصيلة تجربتي من خلال الاستثمار في قطاع

Edtech

أو تقنيات التعليم في المملكة ممتعة و مريرة في آن معا. الشعور أشبه بمحاولة زرع بذرة في أصيص يحوي تربة فاسدة. وهو استثمار نفسي قبل ان يكون استثمار مادي، يقينا ان وجود قطاع مزدهر في تقنيات التعليم سيساعد في: 1) رفع جودة القطاع بشكل سريع 2) تحسين التعلم لدى الطلاب والمعلمين 3) ترشيد الإنفاق على منظومة التعليم بشكل كبير مع الحفاظ على الجودة. وقد نصحني أحد زملائي، وهو شخص اثق به مهنيا و استشيره دوما ” أنصح بإعادة النظر في بعض الهوايات التي اتخذتموها و التركيز في الجوانب التي تحقق عوائد جيدة للشركة” و المقصود بالهوايات منتجاتنا في سوق تقنيات التعليم… هوايات مكلفة نفسيا و ماديا فعلا…

ولكن…..

أعتقد أن سوق تقنيات التعليم سيشهد ازدهارا كبيرا في المملكة في السنوات العشر القادمة.. نعم العشر

يا صبر أيوب… وأريد لإمكان التعليمية أن تكون من الشركات الرائدة في هذا المجال عندما ينتعش السوق.

حاولنا في السنوات الماضية العمل مع المدارس من خلال ابتكار بعض الحلول التقنية لأننا نؤمن أن المدارس والمناطق التعليمية قد تستفيد من التقنية من خلال: تبسيط المعاملات، التوجه نحو المحتوى الرقمي المفتوح والمدفوع، التواصل المجاني الفعال ونحوه. إحدى العوائق التي واجهتنا بشكل عام هي أن المدارس لا تزال مؤسسات بيروقراطية ودخول التقنية إليها يتطلب الكثير من الجهد. تعلمنا أن الزبون الأكثر استهلاكا لتقنيات التعليم هم الطلاب وأولياء الأمور… أي أن المنتج الموجه للفرد و ليس المؤسسة هو الأسرع استخداما و انتشارا.

ورغم وجود الكثير من العوائق اليوم، فإن سوق تقنيات التعليم العالمي ينمو بشكل سنوي. حجم السوق اليوم يقارب 157 مليار دولار لعام 2017 و من المتوقع أن يصل إلى 252 مليار دولار بحلول عام 2020. هناك عدة عوامل ساعدت في ازدهار و نمو هذا السوق، من أهمها:

  • زيادة الجهود والإنفاق من قبل أصحاب المصلحة (على سبيل المثال الحكومة) لرقمنه وخفض تكلفة التعليم
  • زيادة الاستثمار من قبل رؤوس الأموال الاستثمارية في شركات أوالشركات الناشئة
  • زيادة انتشار الهاتف المحمول واستخدام الهواتف الذكية في التعلم، وخاصة في الأسواق الناشئة
  • تزايد الاعتراف والقبول بمؤهلات التدريب الرقمية بين أصحاب العمل
  • تزايد استخدام نماذج التدريب الرقمية لتطوير القوى العاملة
  • تزايد عدد الطلاب (يقدر عددهم بحوالي 2.7 مليار طالب عالميا بحلول عام 2035)

سوق تقنيات التعليم أكثر ازدهارا في الولايات المتحدة الأمريكية وهو السوق الذي يحصل على النصيب الاكبر من التمويل. فالشركات الناشئة قادرة على إدخال منتجاتها في الفصول الدراسية بسهولة كبيرة بسبب استقلالية المدارس وقياداتها. كما أن المناطق التعليمية تشجع المدارس على الابتكار و إدخال التقنية. على سبيل المثال وحدة التعليم في نيويورك تقيم مباريات المدارس للشركات التي تقدم حلولا لمشاكل و تحديات المدارس و التعليم و التعلم في الولاية. كما أن السوق في الولايات المتحدة الأمريكية يحصل على التمويل من المستثمرين الأجانب مثل الصين.

20170805_075948

رغم ان الشركات الامريكية تحصل على أغلبية التمويل العالمي، إلا أن الدول الآسيوية الآن تنافس في هذه الصناعة. فهناك تزايد للطلب على منتجات تقنيات التعليم في آسيا بسبب زيادة عدد الطلاب، وزيادة استخدام الهاتف المحمول، والقوى العاملة التي تحتاج إلى تدريب رقمي و زيادة على طلب المنتجات المحلية ذات اللغة المتوافقة ثقافيا. ويمكن تطبيق ذلك على السياق السعودي أيضا.

هناك فرصة لنمو قطاع تقنيات التعليم في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام بسبب وجود العوامل المذكورة أعلاه من الحاجة إلى حلول تقنية عربية ووجود فئة ديموغرافية شابة في أمس الحاجة للتعليم و التعلم.

وكخطوة أولى ….

Someone has to spearhead the development of Edtech in the region

سواء كانت مؤسسة حكومية أو صناديق استثمارية أو رؤوس أموال و استثمارات خاصة…

We need to pump dollars into this business

ننتظر الجهة التي ستتبنى هذه المغامرة لأنها مغامرة ذات عوائد كبيرة لقطاع التعليم و للوطن … و كنا نأمل أن بعض الشركات الحكومية التقنية حديثة التأسيس قد تكون الداعم الأول لهذا القطاع.

و حتى ذلك اليوم… نحن نجدف و نحاول

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *