منيرة جمجوم, mounira, jamjoom, dr, blogger, personal, bio, منيرة, جمجوم, emkan, emkaneducation

أيمسكه على هون أم يدسه في التراب

May 6, 2017

 

images

لست قارورة

في ظل الحديث عن حقوق المرأة هذه الأيام، علما أنه موضوع لا أحب الخوض فيه لأن فكرة “إعطاء” المرأة حقها الذي ولدت به ما زال صعب علي تقبله. لا أحد يعطي أحد حقه، لأن الحق من معطيات الخالق. الحق من المعطيات وليس العطاءات.

” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”

المعنى العالمي المتداول لحقوق المرأة هو أن تتمتع بالمساواة الكاملة مع حقوق الرجل من حيث الإنسانية والمواطنة و القانون الخ…وفي بعض الأحيان، يشمل المفهوم “حماية المرأة” حيث تتعرض المرأة لظروف خاصة (مثل إجازة الأمومة أثناء الحمل) أو أكثر عرضة لسوء المعاملة (الاتجار بالنساء والاغتصاب).

الهبه

رغم أهمية “الحقوق المدنية” التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحميل الجهات الحكومية المعنية تنفيذ الأمر السامي، إلا أن قضية الحقوق اعتبرها من شقين:

  1. حقوق مدنية ممكن تغييرها وإصلاحها من خلال الدولة
  2. حقوق إنسانية بحتة نتيجة الفقه الموروث الدي جعل من المرأة “متاعا” مع الأشياء.

بدأنا بتغيير الحقوق المدنية وهذا أمر إيجابي، لكن معالجة وضع المرأة بشكل عام لا يمكن أن يتم جذريا إلا من خلال نظرة الإسلام لها وإرساء مفهوم فقهي جديد للمرأة المسلمة يدرس في مدارسنا وتترعرع عليه أجيال جديدة من الشباب والشابات لنصل حقا إلى دولة “الأنسان الحر” التي تتحقق فيها المساواة بين جميع أفراد المجتمع على اختلاف اجناسهم و قومياتهم و فئاتهم.

انتظر الان خروج دعاتنا في رمضان ليتغنوا بتكريم المرأة في الإسلام بقصص وروايات دون أن يمسون “الأصل”

الفقه الموروث حول المرأة

دون إرساء قوانين فقهية حديثة ومعاصرة تدعم المرأة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية

فالمرأة مالم يتغير” فقه المرأة الموروث” ستبقى متاعا، قاصرة عقل ودين، عليها السمع والطاعة لزوجها حتى لا تلعنها الملائكة، عليها الاختباء حتى لا تفتن الغريب، الكل يناقش زينتها، ومكياجها، وعباءتها. الكل يحكم عليها حتى قبل أن تتحدث. خصوصا فيما يتعلق القوانين الأسرية والأحوال الشخصية التي يسند معظمها إلى الأيديولوجية الفقيهة السائدة. فوفقًا لقانون الأحوال الشخصية تحتاج المرأة إلى موافقة ولي الأمر الذكر عند الزواج، كما لا يساوي بين مسئوليات وحقوق كل من المرأة والرجل في الحياة الزوجية، فلا تستطيع أن تكون المرأة مسئولة عن الأسرة رسميًا في غياب الرجل، ولا يمكنها إنهاء الزواج بقرار فردي مثلا. ولا توجد نصوص واضحة في القانون لتجريم العنف الأسري أو الاغتصاب الزوجي ولا زواج القاصرات.

الإسلام في القرن السابع الميلادي لم يحرر المرأة لكنه وضع حجر الأساس لذلك متماشيا مع تطورات المجتمعات دون قفزات لا يمكن احتمالها. فأرسى حقوقا سياسية واجتماعية مع ما يتناسب مع طبيعة المجتمع الإسلامي الأول آن ذاك. لكن الخطأ الكبير هو الظن بأن ما حصل آن ذاك هو كل ما يحق للمرأة ان تفعله. فهناك بعض الأمور الاجتهادية المرحلية التي لا تتحمل طابع الأبدية.

لم يتغير فقه المرأة رغم وجود مدارس عديدة وجديدة طروحات جميلة لا يستمع لها الكثير.

وليس الهدف هنا الخوض في التفاسير وكتب فقه المرأة الحديث لكن التنويه لأهمية القضاء على المشكلة من جذورها.

الفكر الذي يرسم ملامح المرأة والرجل في المجتمع منذ الطفولة، المفاهيم التي نتعلمها عن الأخر، القوانين والمؤسسات التي تبني أحكامها على موروثات مرحلية لم تتجدد.

احتاروا فينا الرجال لأن فقهنا ذكوري.

ثم قالوا: لماذا تتمرد المرأة وتطالب بحقوقها؟

لأنكم لم تسألونا أصلا… وجدنا مجلدات فقهية حدية وليست حدودية ترسم لنا حياتنا منذ ان نولد و حتة نموت!

احتاروا فينا ” أيمسكه على هون أم يدسه في التراب”

لو سألتونا… لو كتبنا فقهنا معا… ربما نصل لحل.

و أقول ربما

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *